أصدرت شركة أرامكو السعودية، بصفتها الجهة المالكة لمجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية مؤخرا، شهادات إتمام الأعمال الميكانيكية للشركات الصينية المشاركة في بناء المشروع. وفي هذا الصدد، قال معتز المعشوق، نائب رئيس شركة أرامكو المكلّف بالخدمات الهندسية، إن مشروع مجمّع الملك سلمان سيسهم في بناء منظومة محلّية للصناعات البحرية في السعودية، وسيغدو نموذجا يُحتذى به في مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع رؤية المملكة 2030.
تزيد خبرة معتز المعشوق في مجالي الهندسة وإدارة المشاريع عن الثلاثة عقود، ويضطلع في الوقت الحالي بإدارة مشاريع البنية التحتية في شركة أرامكو. بما في ذلك مشروعات مثل استاد أرامكو ومجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية، بإجمالي استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار أمريكي.
وبعد إكمال الأشغال، سينشُط المجمّع بشكل رئيسي في تصنيع وصيانة وإصلاح السفن ومنصات الحفر. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز النمو الاقتصادي للمملكة العربية السعودية بنحو 17 مليار دولار أمريكي، وخلق 80 ألف فرصة عمل، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وكان تحالف مكوَّن من شركة شاندونغ لإنشاءات الطاقة الكهربائية (سيبكو) و وشركة هندسة موارد المياه والطاقة الكهرومائية الصينية (سينوهيدرو)، التابعتين لشركة إنشاءات الطاقة الصينية (تشاينا باور)، قد فاز في بداية عام 2019، بعقد المقاولة العامة للهندسة والمشتريات والإنشاءات لثلاثة أقسام رئيسية من مشروع المجمع.
وتتطلع الجهة المالكة، إلى أن يحقق المشروع عدة أرقام قياسية عالمية، من بينها أكبر حوض بناء سفن في العالم، وأكبر نظام لرفع السفن، وأطول رصيف بحري.
في هذا السياق قال معتز المعشوق، إن المجمع سيلعب دورا حيويا في تنويع الاقتصاد السعودي وتطوير الصناعة المحلية. كما يجسد إنجازا بارزا للتعاون العملي بين المملكة العربية السعودية والصين، ويُعد نموذجا يُحتذى به في مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
وأشار المعشوق إلى أن شركة شاندونغ لإنشاءات الطاقة الكهربائية (سيبكو) وشركة هندسة موارد المياه والطاقة الكهرومائية الصينية (سينوهيدرو)، التابعتين لشركة إنشاءات الطاقة الصينية (تشاينا باور)، قد بذلتا جهودا كبيرة لإنجاح المشروع، وأسهمتا في الوقت نفسه في نقل الصناعات وسلاسل التوريد الصينية نحو المملكة العربية السعودية. كما شارك عدد كبير من المقاولين الفرعيين والموردين الأكفاء في تنفيذ المشروع، ويُعد نظام رفع السفن التابع لشركة "زي بي أم سي " مثالا بارزا على ذلك.
ويرى المعشوق أن مبادرة الحزام والطريق لم تقتصر على تعزيز تنفيذ المشاريع فحسب، بل أسهمت أيضا في بناء قدرات الدول. فقد أنشأ مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية منظومة صناعية بحرية متكاملة في المملكة العربية السعودية. ويعتزم المجمع مستقبلا إنتاج ثلاث ناقلات نفط عملاقة، و15 نوعا من السفن، وأربع منصات حفر بحرية، و10 منصات تشغيل بحرية، إضافة إلى صيانة وإصلاح 116 سفينة دعم بحري و137 نوعا آخر من السفن سنويا، فضلا عن تقديم خدمات أخرى.
وعلاوة على ذلك، أنشأ المشروع أيضا محطة لتوليد الطاقة مخصصة لإنتاج محركات السفن. وفي المنطقة الصناعية برأس الخير، ستتعاون المملكة العربية السعودية مع شركة باوستيل لبناء أول مصنع متكامل لإنتاج ألواح الصلب الثقيلة الصديقة للبيئة ومنخفضة الكربون، مما سيدعم تطوير قدرات التصنيع المحلية. وفي هذا الصدد، قال المعشوق " نحن نستورد حاليا ألواح الصلب لبناء السفن، لكننا سنتمكن مستقبلا من تصنيع السفن باستخدام ألواح الصلب المنتجة محليا. ومن خلال التقدم خطوة بخطوة، يمكننا إنشاء منظومة صناعية بحرية متكاملة في المملكة".
وأوضح نائب رئيس شركة أرامكو، أن بناء السفن عادة ما يكون عملية تدريجية، غير أن المملكة قررت من خلال مجمع الملك سلمان، المضي قدما بخطوة واحدة وبناء المنشأة وفق الهدف النهائي. ومن ناحية، تمتلك المملكة العربية السعودية قدرة كافية على إدارة المخاطر التشغيلية. فعلى سبيل المثال، تمتلك أرامكو حصصا في الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، وتعمل بالفعل في مجال نقل النفط الخام، وستصبح هذه الشركات شريكا مهما في مشروعه مجمع الملك سلمان مستقبلا. كما تمتلك أرامكو مشروعات مشتركة وشراكات مع العديد من شركات الحفر، ويمكن لمنصات الحفر المصنعة محليا تلبية احتياجات أرامكو في تطوير أعمالها. ومن ناحية أخرى، يتمتع مشروع مجمع الملك سلمان بقدرة تنافسية عالية في السوق، ويتماشى مع توجهات التنمية الإقليمية.
وأكد المعشوق أن المملكة العربية السعودية والصين قد شكّلتا فريقا متماسكا في مشروع الملك سلمان. وقال بأن الفريق قد واجه تحديات عديدة، لكنه استطاع في النهاية من تذليلها بفضل التعاون. وأضاف المسؤول الرفيع في أرامكو، أن الاستثمار المركز والإدارة الدقيقة للشركات الصينية كانا من أبرز أسباب نجاح المشروع، وتابع قائلا: "إن شركة تشاينا باور كونستركشن، وشركة شاندونغ إلكتريك باور كونستركشن، وشركة "تشاينا ووتر ريسورسز آند هايدروباور إنجينيرينغ"، ليست مجرد شركات مقاولة، بل هم أيضً شركاء لنا في تحقيق النجاح المستقبلي".
参考内容:
近日,沙特阿美公司作为业主向参与萨勒曼国王港国际综合港务设施(以下简称国王港项目)建设的中企发放了机械竣工证书。沙特阿美高级副总裁莫塔兹表示,国王港项目将“打造沙特的海洋工业生态系统”,成为共建“一带一路”同沙特“2030愿景”对接的典范。
莫塔兹拥有三十多年的工程和项目管理经验,目前在沙特阿美负责基础设施项目管理,比如沙特阿美体育场、萨勒曼国王港国际综合港务设施等,负责项目总金额超过1000亿美元。
萨勒曼国王港国际综合港务设施建成后主要从事船舶及钻井平台的制造、维护、修理工作,预计将带动沙特经济增长170亿美元,创造8万个就业机会,助力沙特经济社会发展。2019年初,中国电力建设集团有限公司所属山东电力建设有限公司和中国水利水电建设股份有限公司组成联合体,中标项目3个主体标段的EPC(设计—采购—施工)总承包。项目建成后,将创造多个世界之最:全球规模最大的船厂、最大的升船机系统、最长的码头等。
莫塔兹说:“国王港项目对沙特经济多元化和工业化发展具有重要作用,体现了沙中两国务实合作的标志性成果,也是共建‘一带一路’同沙特‘2030愿景’对接的典范。”他表示,作为项目主要承包商,中国电建下属山东电建和中水电为项目的成功付出巨大努力,同时他们也把中国的产业链供应链带到了沙特。大批有实力的分包商和供应商参与项目建设。比如振华重工的升船机系统令人惊异。
莫塔兹认为,共建“一带一路”不仅仅推动了项目建设,还带动了能力建设。国王港项目为沙特创造了一个海洋工业生态系统。未来,这里每年将能够生产3艘超大型原油运输船、15艘其他类型船舶,4个海上钻井平台、10个海上作业平台,每年对116艘海工支援船和137艘其他各类船舶进行修理和维护,等等。此外,项目还在建设一个动力车间,为相关船舶生产发动机。在拉斯海尔工业区,沙方将同宝钢建设沙特首个全流程绿色低碳厚板工厂。“目前我们制造船舶的钢板来自进口,但未来,我们能用自己生产的钢板制造船舶。这样一步步前行,我们在沙特就能建立起整个海洋工业生态系统。”
莫塔兹表示,船舶制造通常是一个循序渐进的过程。但在国王港项目上,沙方决定一步到位,按照最终目标来建设这一设施。一方面,沙方有足够能力来应对经营风险。比如沙特阿美本身在沙特阿拉伯国家航运公司拥有股份,本身就在从事原油运输业务。未来,他们将成为国王港项目的重要合作伙伴。沙特阿美还同众多钻井公司有合资合作,这里制造的钻井平台能满足沙特阿美业务发展需要。另一方面,国王港项目在市场上非常有竞争力,适应地区发展趋势。

沙特国王港一景。沙特阿美供图
莫塔兹强调,国王港这样大规模的项目能够建成实属不易。类似项目在世界各地都有,结果也各不相同。但是在国王港项目上,沙中双方组成了紧密合作的团队。“这一过程中,我们面临过众多挑战。但我们齐心协力,克服了各方面挑战,完成了项目”。莫塔兹表示,中企的专注投入和精细管理是项目成功的重要原因。“中国电建、山东电建和中水电,不仅仅是我们的承包商,还是我们未来成功的伙伴”。
来源:人民网
编辑:马学军
